![]() |
قصة سهل بن حنيف وصرعه
عامر ابن ر بيعة وهو صحابي من صحابة رسول الله قد {خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه حنى ساروا معه نحو ماء حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الحجفة اغتسل سهل ابن حنيف وكان أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة فقال ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة (يعني ولا جلد فتاة مخبّأة في خدرها ) فليط سهل ( أي صرع سهل وزناً ومعنى ) , فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله هل لك في سهل ؟ والله ما يرفع رأسه فقال هل تتهمون به من أحد؟ قالوا نظر إليه عامر بن ربيعة فدعا عامراً فتغيظ عليه، فقال علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذ رأيت ما يعجبك بركت ثم قال اغتسل له، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم قال يصب ذلك الماء عليه رجل من خلفه على رأسه وظهره ثم يكفأ القدح ، ففعل به ذلك ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس}
وفي رواية فوعك سهل مكانه واشتد وعكه ، وفيه: ألا بركت إن العين حق، توضأ له ، فتوضأ له عامر فراح سهل ليس به بأس [2]
فهذا صحابي وقد أصابته عين صحابي أخر لم يقصد أن يضره ولكن لما رأى من بياض الصحابي دهش وتعجب ولم يكن يعلم أن هذا قـد يسبب لأخيه الصحابي كل هذا الضرر بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه في حينه تعليماً له وتوجيهاً للأمة من بعده
تبين مما مر معنا أن الإصابة بالعين قد تكون عن عمد بقصد الأذى كالتي تكون من حاسد , وكما تكون من عدو حاقد
وقد تكون بغير عمد , لا قصد للأذى فيها كالتي تكون بسبب الإعجاب والتي قد يحدث منها الأذى فيما يخصه كماله أو ولده
[1] ابن حجر في الفتح
[2] الموطأ 2/938 , ابن ماجة 3509 , صحح إسناده الألباني في المشكاة 4562