الصفحة الرئيسية السلوك الإيمان الإدمان وعلاجه  
الأخلاق والسلوك

الأخلاق والسلوك

 

جوامع مفردات الأخلاق

خلق حب الحق وأضداده

أخلاق الرحمة وفروعها وأضدادها

خلق لدافع الجماعي وأضداده

خلق الصبر وفروعه

خلق حب العطاء وفروعه

خلق سماحة النفس ونكدها

خلق علو الهمة

علاج الانحراف الأخلاقي

أخلاقي في التراقي

 

معنى الأخلاق لغة

الأخلاق جمع خلق

والخلق اسم لسجية الإنسان وطبيعته

والخُلُق هو الدين والطبع والسجية

معنى الأخلاق اصطلاحا

هي عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية

فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقا حسنا

وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سمّيت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقا سيئا

الأخلاق فطرية ومكتسبة

الأخلاق تنقسم إلى قسمين أخلاق فطرية، وأخلاق مكتسبة
أخلاق فطرية في الناس تظهر فيهم منذ بداية نشأتهم

وأخلاق فيهم اكتسبوها من البيئة، ومن تتابع الخبرات والتجارب وكثرتها ونحو ذلك

والأخلاق سواء الفطرية أو المكتسبة فهي قابلة للتوجيه والتعديل

فالأخلاق الحسنة ننميها ونزدها والأخلاق السيئة نقومها ونهذبها بالتعليم والتدريب

أهمية الأخلاق

الأخلاق متصلة بعمل المسلم ونشاطه وما يتعلق بعلاقته بربه، وعلاقته مع نفسه، وعلاقته مع غيره من بني جنسه، وما يحيط به من حيوان وجماد

والأخلاق مرتبطة ببناء الشخصية الإنسانية
فالإنسان جسد وروح، ظاهر وباطن، والأخلاق الإسلامية تمثل صورة الإنسان الباطنة، والتي محلها القلب، وهذه الصورة الباطنة هي قوام شخصية الإنسان المسلم، فالإنسان لا يقاس بطوله وعرضه، أو لونه وجماله، أو فقره وغناه، وإنما بأخلاقه وأعماله المعبرة عن هذه الأخلاق

آثار الأخلاق في سلوك الفرد والمجتمع
تظهر أهمية الأخلاقية الإسلامية لما لها من أثر في سلوك الفرد، وفي سلوك المجتمع
أما أثرها في سلوك الفرد فلما تزرعه في نفس صاحبها من الرحمة، والصدق، والعدل، والأمانة، والحياء، والعفة، والتعاون، والتكافل، والإخلاص، والتواضع وغير ذلك من القيم والأخلاق السامية

 فالأخلاق بالنسبة للفرد هي أساس الفلاح والنجاح، يقول تعالى { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}  [الشمس: 9 - 10] ويقول سبحانه { قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } [الأعلى: 14 - 15]

 والتزكية في مدلولها ومعناها تعني تهذيب النفس باطناً وظاهراً وفي حركاته وسكناته
وأما أثرها في سلوك المجتمع كله، فالأخلاق هي الأساس لبناء المجتمعات الإنسانية يقرر ذلك قوله تعالى{ وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ }[العصر: 1 - 3].
فالعمل الصالح المدعم بالتواصي بالحق، والتواصي بالصبر في مواجهة المغريات والتحديات من شأنه أن يبني مجتمعاً محصناً لا تنال منه عوامل التردي والانحطاط

الأخلاق كُليَّاتٍ ومفردات

الأخلاق ليست كلها فروعاً، وليست كلها أصولاً، وإنما منها ما هو أصول، ومنها ما هو فروع

وللأخلاق الحميدة أصول، وللأخلاق الذميمة أصول، والفروع تبعٌ للأصول

 ومن حصّل أصول الأخلاق الحميدة سَهُلَ عليه التحلي بفروعها
وأصول الأخلاق الحميدة ... وأصول الأخلاق الذميمة هي
1- حبُّ الحق وإيثاره كالصدق وضدّ هذا الخلق الكذب والنفاق
2- الرحمة وفروعها وإيثارها كالصلة والمعاشرة والصحبة  وضدّ هذا الخلق الظلم والقطيعة
3- قوة الإرادة وضدّ هذا الخلق
4- الدافع الجماعيّ كالتآخي والتزاور والجلسة في الله وضدّ هذا الخلق السخرية والغيبة والنميمة
5- المحبة للآخرين كالخلة وضدّ هذا الخلق البغض
6- الصبر وفروعه وظواهره وضدّ هذا الخلق العجلة
7- حب العطاء وفروعه وظواهره كالإيثار وضدّ هذا الخلق الشح والبخل
8- سماحة النفس وضدّ هذا الخلق نكد النفس
9- علوّ الهمة كالجد في العمل وضدّ هذا الخلق التكاسل
وبمعرفة الإنسان لهذه الأصول وفروعها يستطيع أن يُراقب نفسه فيها ومدى التزامه بها، وإنه لمن المفيد جدّاً أن يجتهد في تتبع معنى كل أصلٍ منها وتطبيقاته وفروعه وظواهره السلوكية، وملاحظته لنفسه في كل ذلك، حتى يكتسب هذا الأصل ثم ذاك ثم الآخَر، وهكذا حتى يستكمل مكارم الأخلاق