البروتوكول الديني لعلاج المراهقين
 




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

إن من أفضل ما يكتسبه المرء في حياته الشخصية المتميزة الشخصية المتوازنة الشخصية المثالية الشخصية التي يكون صاحبها مثلاً لكل من يراه

وإلى عهد قريب كان البيت هو الذي يشكل شخصية أفراده وكان المجتمع عبارة عن بيت ومسجد ومدرسة فكان هذا المثلث هو الذي يشكل شخصية أفراد المجتمع وكان هذا المثلث يقتبس ما يبثه للفرد من الكتاب والسنة والآداب الإسلامية السامية

أما اليوم فقد دخلت بعض العوامل الخارجية والتي لها دور في التوجيه المنحرف مع العلم أن الانحراف كان موجوداً منذ قديم الزمان ولكنه تطور واتخذ أشكالاً أكثر إغراء وتشويقاً وقديماً كان الانحراف محدود في أشكاله في بعض الأفراد ولكن المجتمع بعمومه كان متوجهاً بطبيعته للأخلاق الفاضلة فكان الحي الواحد مثل الأسرة كل منهم يوجه من يشاء من أفراد الحي

أما الآن فالبعض لا يستطيع أن يوجه أبناءه فضلاً عن أبناء الحي وفي السنوات القليلة الماضية ازدهرت التقنية وامتلأ العالم بها حتى دخل التطور كل بيت واختلط الحابل بالنابل حتى أفلت زمام القيادة من بعض الآباء والأمهات والسبب هو أن الإعلام المفتوح الذي يبث من كل أرجاء المعمورة قد تولى زمام القيادة وبناء شخصيات الناس حتى ترك البعض الإعلام الخيّر الذي تبثه بلادهم جرين وراء الإعلام المفتوح

وإليك هذه المقارنة السريعة بين الإسلام وبين الإعلام العالمي في بناء الشخصيات

أراد الإسلام أن يبني شخصية الإنسان ليكون عبداً لله وحده {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)} [الذاريات: 56]

والإعلام العالمي المفتوح يهدف إلى أن يشتت قلوب الناس ليكونوا عبيداً لكل شيء إلا الله

يهدف الإعلام العالمي المفتوح من بث برامج الانحلال إلى أن يلهث الإنسان وراء كل طرق الإغراء التي تجعل الإنسان عبداً للشهوات وصدق الله إذ يقول {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)} [النساء: 27]

نعم إن كثيراً مما يعرض في الإعلام العالمي المفتوح يجعل الناس يميلون ميلاً عظيماً عن الدين وعن الخلق يميلون إلى تلك البرامج الخليعة والرقصات التي تهزّ الحجر القويّ فكيف بالقلب الضعيف

إن الفرد اليوم يتنقل بين دول العالم وهو ليس فقط في غرفته بل في كل مكان وعلى كل الأحوال بلا رقيب إلا الله فيحدث الصراع النفسي بين الخوف من الله وبين نزغات الهوى والشيطان

فمن أي الفريقين نزيلنا المراهق ؟! حتى نحدد له من المواد العلمية ما يكون أكثر تأثيراً في دفعه لتخلص من معناته

هذا السؤال الإجابة عليه تحتاج لتقييم مراهق هذا العصر مع اهتماماته بالإضافة إلى تقيم الوعي الديني