يتم
إمداد العضلة بالوقود الذي تستعمله في هيئة جلوكوز glucose ودهون وتحرق
العضلة هذه المواد محولة أياها إلى ماء وثاني أكسيد الكربون carbon dioxide
بمزجها بالأوكسجين من الدم. وتستخدم الطاقة الكيميائية chemical energy
التي تطلق من هذه العملية لتكوين رباط كيميائي chemical bond بين أحد
جزيئات الفوسفات phosphate molecule، وبين مادة تسمى ثاني فوسفات
الأدينوزين «ف 2أ» adenosine diphosphate وتتكون أثناء هذه العملية مادة
أخرى تسمى ثالث فوسفات الأدينوزين (ف 3أ) adenosine triphosphate. وحين
تمارس العضلة عملاً يتحول (ف 3أ) إلى (ف 2أ) وتنتج عن ذلك طاقة. وهذه
الطاقة هي التي تستخدم في انقباض contraction الألياف العضلية muscle
fibres. وتستهلك العضلات التي تقوم بالجهد الشاق كميات من (ف 3أ). وهي لذلك
تحتاج إلى قدر كبير من الوقود fuel، وكذلك من الأوكسجين الذي يحترق فيه
ولهذا السبب فإن التمرينات المجهدة تجعل من الضروري الحصول على كميات كبيرة
من الأوكسجين عن طريق التنفس العميق أو السريع.
عندما تنتقل الأعصاب أمراً إلى العضلة. تتحول الطاقة الكيميائية (المادة
الغذائية الموجودة في الخلية إلى طاقة ميكانيكية (عمل). وهذا التحول معقد
جداً حتى أن العلماء أنفسهم لا يفهومونه تماماً. ويمكننا أن نلخص ما نعرفه
فعلاً بقولنا أنه حين تنبه الأعصاب العضلات. تعمل بعض المواد الكيميائية
المعنية على تقلص خلايا العضلات وبذلك تؤدي إلى تقلص العضلة بأكملها. وبعد
عدة تقلصات (أي بعد كثير من العمل ينال التعب من العضلة. ويرجع هذا إلى
تكون مادة تسمى حامض اللبنيك وتراكمها في العضلة. ويبقى بعض هذا الحامض في
العضلة ويتلاشى عندما تستريح أما الباقي فتحمله الأوردة ليتم اتلافه في
الكبد. وتأتي كمية الأوكسجين الإضافية اللازمة لهذه العمليات عن طريق
التنفس السريع والعميق الذي يحدث أثناء التمرينات القوية.